News

معتقل أردني مضرب عن الطعام يُشعل موجة تضامن على الإنترنت


لندن ـ «القدس العربي»: أشعل الناشط الأردني المعتقل أنس الجمل موجة تضامن واسعة معه على شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت وذلك بعد أن أعلن الإضراب عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله المستمر منذ شهور ورفض السلطات إخلاء سبيله ولو بالكفالة أو بموجب أية ضمانات أخرى.

ويواصل الجمل إضرابه عن الطعام منذ عدة أيام في سجن ماركا وسط العاصمة الأردنية عمان، وذلك احتجاجاً على اعتقاله منذ أكثر من ثلاثة شهور بسبب منشورات له على شبكات التواصل الاجتماعي انتقد فيها التطبيع العربي مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وانتقد اتفاقات «أبراهام» التي قادتها دولة الإمارات من أجل التطبيع مع إسرائيل.
ووجهت أجهزة الأمن الأردنية إلى الناشط الجمل تهمة «تعكير صفو العلاقات مع دولة أجنبية» بسبب منشور على «فيسبوك» وأحالته إلى المحكمة بسبب المنشور، إلا أن السلطات القضائية ترفض إخلاء سبيله على ذمة القضية، وتصر على استمرار توقيفه حتى صدور الحكم فيها.
والجمل هو أحد أشهر النشطاء المدنيين في الأردن، وهو مناهض للتطبيع مع الاحتلال، وأحد أعضاء حزب «الشراكة والإنقاذ» وعضو المكتب التنفيذي للحراك الأردني الموحد الذي يدعو لاحتجاجات سلمية بين الحين والآخر.
وأطلق النشطاء في الأردن حملة للتضامن مع الجمل بالتزامن مع إضرابه عن الطعام، وسرعان ما تصدر الوسم «#اضراب_أنس_الجمل» و«#الحرية_لأنس_الجمل» قوائم الوسوم الأوسع انتشاراً والأكثر تداولاً في الأردن، في محاولة للضغط على السلطات من أجل إطلاق سراحه.
وقالت والدة المعتقل أنس ميرفت أبو غوش إن صحته في تدهور كبير وإنه يعاني من هبوط حاد في السكر، ونقل على إثر ذلك للمستشفى مكبل القدمين والرجلين ومغطى الرأس. وأضافت أنه رفض تلقي العلاج مؤكداً استمراره في الإضراب عن الطعام.
وعلقت أبوغوش في تغريدة لها على «تويتر»: «في اليوم 13 على اضرابك يا ولدي استودعك الرحمن الذي لا تضيع ودائعه أن يحفظك ويحميك وان ينصرك على من ظلمك. يا من وقفت شامخاً أمام من يحسب نفسه قوياً وهو الضعيف في ظلمه، وأنت الأقوى بفضل الله لانه معك أينما كنت ونصرة الحق وعد من الحق سبحانه».
وحمَّل الحراك الأردني الموحد الذي ينتمي له الجمل في بيان السلطات الرسمية المسؤولية عن تراجع صحة وحياة الجمل، داعيا إلى الإفراج الفوري عنه.
وكتب الصحافي الأردني المعروف باسل الرفايعة معلقاً: «يخوض الأردنيون معركة الأمعاء الخاوية نشداناً لحريتهم في بلادهم. أليست هذه مفارقة تنطوي على أسوأ أنواع المقارنات، وأكثرها أذى وألماً.. مَنْ يمنعُ الحقّ عن الناس لا يُبالي بجوعهم.. تلك بلادنا».
وغردت ناشطة تُدعى منى: «في هذه البقعة من الأرض أنت ممنوع من التعبير بما هو ضد شروطهم ومواصفاتهم. فعلاً وقولاً وكتابةً وحتى لايكاً انت ممنوع».
وكتبت الناشطة السعودية علياء أبوتايه الحنيطي: «صاحب البسطة أنس الجمل يهز أركان الدول! ما هذه الدول الورقية التي تتهمه بأنه عكر صفو علاقتها سفاحاً مع تل أبيب وابوظبي والرياض».
وغرد أحد المعلقين: «الحرية لأنس.. شاب أردني مناهض للتطبيع معتقل منذ ثلاثة أشهر، يخوض إضراباً عن الطعام والتهمة تعكير صفو العلاقات مع دولة صديقة التي هي (إسرائيل)!».
وكتب محمد ملحم مغرداً: «معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها أنس الجمل ومن قبله شرفاء الوطن عنوان جديد في العمل النضالي في الأردن ويعبر عن حجم القهر والظلم الذي يقع على أصحاب الرأي ستنصر الإرادة الحرة وسيبزغ فجر جديد ينير لنا دروب الحرية من الفساد والاستبداد».
وكتب معتز عواد: «بتقدروا تتخيلوا أنه في شب عمره بالعشرينات مضرب عن الطعام لليوم الخامس على التوالي بعد سجنه لأكثر من 100 يوم بدون عرضه على المحكمة «العسكرية»، علماً بأنه التهم الموجهة له سببها أنه انتقد الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني ببوست على فيسبوك».
وقالت المحامية والناشطة الحقوقية هالة عاهد في تغريدة لها: «انس الجمل لم يحمل السلاح ضد دولة صديقة ليحاكم بتهمة تعكير صفو العلاقات، وإنما حمل البلاد بقلبه. يعاقب على صلابته ووطنيته بالتوقيف أثناء المحاكمة منذ ثلاثة شهور ويخوض إضرابا عن الطعام احتجاجا على توقيفه، غردوا دعما له ولإخلاء سبيله».
وغرد حساب فريق حقوق الإنسان الطلابي قائلاً: «أنس كما يطلّ دومًا بالشماغ الأحمر، وبالعيون التي تتّقدُ حبًّا لهذا الوطن.. أنس الجمل اليوم مضرب عن الطعام لليوم الخامس احتجاجًا على اعتقالِه بعد أن انتقد التطبيع». وكتب الناشط السياسي هيثم نبيل العياصرة: «مع أنس أقول ما يقول وأفعل ما يفعل مقتنعاً برأيه وطرحه وفكره يمثلني خارج المعتقل وداخله فهو رفيق الحراك ورفيق الحزب وصديق أفتخر به دوما، رفيقي مضرب عن الطعام لليوم الرابع ليواجه ظلم السلطات بالأمعاء الخاوية لك الحرية يا رفيقي».



Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published.