News

إصابة العشرات بمواجهات في بيت لحم والكشف عن مستوطنة صناعية إسرائيلية جديدة


نابلس – بيت لحم ـ “القدس العربي”: شيّعت جماهير فلسطينية حاشدة، بعد ظهر اليوم، جثمان الشهيد نبيل غانم (53 عاما) من نابلس، الذي كانت سلطات الاحتلال قد سلمت جثمانه ظهر اليوم، في حين أصيب عشرات المواطنين في مواجهات في مدينة بيت لحم، أحدهم في حال الخطر.
وفي التفاصيل سلمت سلطات الاحتلال جثمان الشهيد غانم، من بلدة صرة غرب مدينة نابلس، لطواقم هيئة الشؤون المدنية والهلال الأحمر الفلسطيني وذوي الشهيد أمام مقر الارتباط الإسرائيلي في حوارة جنوب المحافظة.
وكان جنود الاحتلال الإسرائيلي قد أطلقوا النار على الشهيد نبيل غانم في 19 حزيران/ يونيو قرب بوابة جلجولية بالجدار الفاصل في محافظة قلقيلية، أثناء ذهابه لعمله.
ومع تسليم جثمان الشهيد نبيل غانم تبقى جثامين 103 شهداء محتجزة لدى الاحتلال منذ عام 2015 منهم 10 أطفال، و8 أسرى و3 شهيدات.
ومنذ مطلع العام الحالي، قتل جيش وشرطة الاحتلال 74 فلسطينيًا من القدس والضفة الغربية، كان آخرهم الشاب الشهيد علي حسن حرب، بعد أن طعنه مستوطن بسكين في قلبه مباشرة أمام جنود الاحتلال، في قرية اسكاكا شرق سلفيت.
وأصيب شابان بالرصاص الحي، اليوم الخميس، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم.
وأوضحت وزارة الصحة أن شابا (23 عاما) أصيب برصاصة في البطن، يعاني من نزيف حاد، وتم نقله إلى مستشفى بيت جالا الحكومي، وحالته خطيرة.
وأفادت مصادر محلية أن قوة خاصة (مستعربين) اقتحموا المخيم بسيارة مدنية، تبعتها قوة كبيرة من جيش الاحتلال، ونشرت القناصة على أسطح المنازل.
وأضافت أن قوات الاحتلال داهمت منزل كريم الأطرش للمرة الثانية خلال خمس ساعات، بحثا عن نجله ليث، مطالبين ذويه بتسليمه.
وقال منسق لجنة التنسيق الفصائلي في بيت لحم محمد الجعفري في حديث صحافي إن مواجهات اندلعت في حارة الولجة على الشارع الرئيسي القدس الخليل، أطلقت خلالها قوات الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز والصوت صوب الشبان، ما أدى لإصابة شابين بالرصاص الحي.
وأضاف أن الاحتلال هدم جدرانا تفصل بين المنازل تعود للمواطنين عمران الأطرش، وشحادة الجعفري، وجاد معالي.

مستوطنة صناعية

وإلى جانب الإعلان عن مخطط لإطلاق 10 بؤر استيطانية غداة زيارة الرئيس الأمريكي بايدن، كشف معهد الأبحاث التطبيقية “أريج” عن أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صادقت مؤخرا على مخطط استيطاني جديد يستهدف محافظتي سلفيت وقلقيلية شمال الضفة الغربية المحتلة من أجل إقامة مستوطنة صناعية جديدة.
وأشار المعهد في تقرير أمس الخميس، إلى أن المخطط الاستيطاني الجديد يقضي بمصادرة 320 دونما من الأراضي التابعة لكل من إماتين في محافظة قلقيلية بواقع 174 دونما، في الحوض رقم 2 في المواقع المعروفة باسم جبل أبو السويد، ودير أبو قطيش وخلة الفهيت وزرع أبو كرش.
ويقضي القرار بمصادرة 156 دونما في الحوضين رقم 3 و4 في بلدة دير استيا في محافظة سلفيت وتحديدا في منطقتي (عقبة جردا والمسحيل) من أجل توسيع المنطقة الصناعية القائمة في المنطقة، مشيرا الى أن الأراضي الفلسطينية المستهدفة بالمخطط الاستيطاني الجديد تتوسط مستوطنة “عمانوئيل” العمرانية (التي تم إنشاؤها في عام 1981) والمنطقة الصناعية التابعة لها والتي تم إنشاؤها في عام 1985.
وتظهر الخرائط، حسب التقرير، التي نشرتها سلطات الاحتلال عام 2007 بشكل واضح مسار جدار العزل العنصري في المنطقة، حيث يهدد بمصادرة وعزل آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية.
كما أظهر تقرير “أريج” أن الأراضي الفلسطينية المستهدفة بالمخطط تقع ضمن ما تصنفها دولة الاحتلال الاسرائيلي بمناطق “نفوذ المستوطنات” التابعة لمستوطنة “عمانوئيل” الإسرائيلية، والتي تبلغ3392 دونما، منها المستوطنة العمرانية القائمة والمنطقة الصناعية إلى الشمال الشرقي منها ومساحات مفتوحة وشاسعة تتوسط المستوطنة والمنطقة الصناعية القائمة، التي من شأنها أن تكون مناطق توسعية مستقبلية للمستوطنة وما يتبعها.
وأشار التقرير الى أن سلطات الاحتلال تخطط لإقامة مستوطنات صناعية أخرى في جميع أرجاء الضفة الغربية المحتلة من خلال أوامر عسكرية أصدرتها في أعوام سابقة لكن لم تتم المصادقة عليها نهائيا، بل تقوم سلطات الاحتلال وبشكل تدريجي بالمصادقة عليها والبدء في تنفيذها، حيث تشمل هذه الأوامر 35 مستوطنة صناعية إسرائيلية جديدة بمجمل مساحة 25,073 دونما لتضاف لقائمة المستوطنات الصناعية القائمة في الضفة الغربية المحتلة والبالغة 23 مستوطنة (على ما مساحته 19381 دونما).
جاء ذلك الكشف بعد يوم من إعلان صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن عملية استيطانية ضخمة يخطط لها المستوطنون في الصيف المقبل، أطلقوا عليها اسم “آفيتار عشرة أضعاف”، في إشارة لنيّتهم استنساخ تجربة تشييد بؤرة “افيتار” الاستيطانية التي حاولوا إقامتها على “جبل صبيح” في بلدة بيتا جنوب نابلس.
وسيشارك في تنفيذ المخطط الاستيطاني أكثر من ألف مستوطن، سيعملون على تشييد 10 بؤر استيطانية جديدة في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية اعتبارا من العشرين من شهر تموز/ يوليو المقبل، وتشمل جولات في المناطق التي سيتم الاستيطان فيها.
وقالت الصحيفة إنّ هذا التطوّر في حركة الاستيطان يأتي بعد أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت عزمه حلّ الكنيست وتبكير موعد الانتخابات، ليتولى بعده يائير لابيد منصب رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية إلى حين عقد الانتخابات المتوقعة في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
وبحسب الصحيفة، فقد عقدت “نحالا” الاستيطانية مؤخرًا المئات من الحلقات المنزلية والمحادثات في المستوطنات وداخل الخط الأخضر، بمشاركة أكثر من ألف ناشط يميني متطرف انضموا إلى عملية بناء مستوطنات جديدة في أنحاء الضفة الغربية.
وسيشارك في هذه العملية العديد من مجالس المستوطنات المحلية من شمال الضفة الغربية وحتى جنوبها، ومجالس مستوطنات الأغوار، إلى جانب تنظيمات يمينية متطرفة، بينها منظمة “حتى هنا” و”حركة السيادة”.
وفي أيار/ مايو الماضي، شيّد مستوطنون أبنية على قمّة جبل صبيح في بيتا، ما فجّر مواجهات رافضة للاستيطان وفعاليّات إرباك ليلي أسفرت عن ارتقاء عشرة شهداء وآلاف الجرحى، ولا تزال المواجهات مستمرة بشكل أسبوعي حتى هذه الأيام، رغم اتفاق بين المستوطنين وحكومتهم قضى بانسحاب المستوطنين إلى حين الانتهاء من عمليات مسح الأراضي في المنطقة.
وحذرت وزارة الخارجية والمغتربين من عملية تعميق الاستيطان في أرض دولة فلسطين، ونتائجها الكارثية على ساحة الصراع، وفرص تحقيق السلام وتطبيق مبدأ حل الدولتين.
وقالت في بيان صدر عنها، اليوم الخميس، إنه لا بد من ملاحظة مخاطر المنظمات الاستيطانية الإرهابية المنتشرة في عموم مناطق الضفة الغربية المحتلة وممارساتها العنصرية، واعتداءاتها الدموية على المواطنين الفلسطينيين المدنيين العزل.
وأضافت أن الحركات الاستيطانية المتطرفة تحولت باعتداءاتها بدعم رسمي من حكومة الاحتلال، من حالات فردية إلى حالات جماعية واسعة لها تنظيماتها وهياكلها ومسؤولوها، ومصادر تمويلها ومخططات تحكم سلوكها العدواني، كما لم تعد انتهاكاتها وجرائمها وتحركاتها عشوائية، بل أصبحت منظمة تتولى زمام المبادرة في توزيع وتكامل واضح للأدوار مع جيش الاحتلال في السيطرة على الأرض الفلسطينية، ومطاردة أي شكل من أشكال الوجود الفلسطيني في عموم المناطق المصنفة (ج) التي تشكل المساحة الأكبر من الضفة، خاصة في مسافر يطا والأغوار الفلسطينية، لتخصيصها كعمق استراتيجي استيطاني لدولة الاحتلال، كما أننا لا نتحدث هنا عن مستوطنين مدنيين عزل وإنما عن مستوطنين وعناصر إرهاب مسلحة تتفاخر بأسلحتها وأدوات قتلها للفلسطينيين.
وتطرقت إلى حديث الإعلام العبري عن مخطط يُعده المستوطنون لإقامة 10 بؤر استيطانية عشوائية.
وبدأ أكثر من 1000 ناشط استيطاني من حركة “ناحالا” الاستيطانية في الضفة بتحديد مواقع تلك البؤر تحت ذرائع وحجج مختلفة، بمعرفة حكومة الاحتلال وأذرعها المختلفة.
وحملت الوزارة دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن الاستيطان غير القانوني ونتائجه المدمرة على الحلول السياسية للصراع، ومخاطره التي تهدد بتفجير المنطقة برمتها.
وأشارت إلى أنه من الواضح أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تعتمد سياسة تعميق وتوسيع الاستيطان لإغلاق الباب أمام أية فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض، وتوظف المستوطنين لتنفيذها بحماية جيش الاحتلال، وتسعى في الوقت ذاته لإرضاء قادة ومجالس الاستيطان وهياكلهم الإرهابية المختلفة وعناصرهم لكسب أصواتهم في أية انتخابات إسرائيلية.
ولفتت الوزارة إلى أن دولة الاحتلال توظف منظومتها القضائية ومحاكمها لتوفير الحماية القانونية لاعتداءات المستوطنين، وتوفر الحصانة للمجرمين والقتلة من المستوطنين، كما هو حال قرار محكمة الاحتلال العليا التي رفضت أمس التماسا لوقف المناورات العسكرية في مسافر يطا، وقرارها السابق بإعطاء الضوء الأخضر بتهجير المواطنين الفلسطينيين منها.
واختتمت الخارجية بيانها بالقول إن دولة الاحتلال شكلت كتيبة عسكرية خاصة من عناصر المستوطنين الإرهابية الذين يعيشون في المستوطنات لتعزيز ثقتهم بما يرتكبونه من جرائم وانتهاكات، باعتبارها سياسة إسرائيلية رسمية.



Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published.

close